جديد الاخبار

حكاية سقوط طائرة على حي الرويس بجدة قبل 57 عامًا

بواسطة: - آخر تحديث: 04 أبريل

قبل 57 عامًا في صباح يوم الخميس الموافق 23 يونيو سقطت طائرة تدريب حربية من طراز تي 28 تروجان، على متنها ضابطان، كلاهما برتبة ملازم أول. كان قائد الطائرة في المقعد الأمامي، والآخر في المقعد الخلفي. وسقطت الطائرة في حي الرويس، أحد أقدم أحياء جدة. وراح ضحية هذا الحادث قائدا الطائرة و7 مدنيين.

وفي تفاصيل هذه القصة يكشف الباحث في تاريخ السعودية عبدالله العمراني بالصور حصريًّا لـ”سبق” وقائع حادثة طائرة حي الرويس، ويقول: أقلعت طائرة التدريب الحربية من طراز تي 28 تروجان(T-28 Trojan من المدرج 330 في مطار جدة العسكري، وعلى متنها ضابطان. وبعد إقلاعها بدقائق أخذت الطائرة اتجاهها الصحيح شمالاً، بعد أن تلقت إشارة برج المراقبة بالسماح.

وأضاف: بعد مدة قصيرة من إقلاعها أصبحت الطائرة فوق البحر في المنطقة ما بين أبحر والكراع، ثم بعد أقل من نصف ساعة أخذت الطائرة تطير على ارتفاع منخفض قادمة من ناحية الشمال، ثم مالت في اتجاه البحر لحي الرويس، ثم عادت إلى انخفاض شديد جدًّا من ناحية البحر.

وتابع العمراني: كان حينها مجموعة من العمال يقومون بتشييد سور تابع لأحد المباني في حي الرويس، وحين شاهدوا الطائرة وهي مقبلة عليهم ارتموا على الأرض، وأصاب بعضهم الذعر، وأخذوا يهربون؛ فارتطم جناح الطائرة الأيمن بالأخشاب حيث احتمى العمال، ثم انحرفت الطائرة ناحية الشمال، وارتطمت بحائط السور، واصطدمت الطائرة بأحد الأشخاص الذين كانوا يعبرون الشارع حينها، ثم ارتطمت بحائط آخر، وانفصلت غرفة القيادة، وطار الجزء الآخر، واستقر بالقرب من سور منزل السفير الهندي.

وبيَّن الباحث: كل هذا حدث في لحظات، وخلّف 7 وفيات، 6 منهم من عمال البناء، والسابع هو أحد الأشخاص الذين كانوا يعبرون الشارع لحظة سقوط الطائرة. ثم توجهت مجموعة ممن شاهدوا الحادث إلى حطام الطائرة، وتساعدوا في إخراج الطيارَيْن، وكان أحدهما في حالة حرجة جدًّا – رحمه الله – أما الطيار الآخر فكان أحسن حالاً.

وتابع: أسرع شهود العيان إلى أقرب تليفون، وكان لدى السفير الهندي حينها (مصطفى كامل قدوائي)، الذي قام بالاتصال بالإسعاف تليفونيًّا، وعاون في إخراج الضابطَين من غرفة القيادة. وقبل وصول سيارة الإسعاف للمستشفى توفِّي أحد الطيارَين، فيما أُجريت عملية جراحية عاجلة للطيار الآخر، إلا أنه توفي بعد بخمس ساعات. ونظرًا لوفاة كلا الضابطين – رحمهما الله – فإن أسباب الحادث لا تزال مجهولة حتى الآن.

مقالات عشوائية
الاوسمة